ممكن تكون الأسرة كلها جالسة في نفس الصالة، لكن فعليًا كل شخص في عالم مختلف. الأب على جواله، الأم تتابع شيء، طفل يلعب على التابلت والثاني قدام التلفزيون، وتمر ساعة كاملة بدون سوالف حقيقية بينكم.
الأجهزة صارت جزءًا طبيعيًا من حياتنا، والهدف مو منعها بالكامل. لكن وجود وقت عائلي في البيت بعيد عن الشاشات من فترة لفترة يعطيكم فرصة تتكلمون وتضحكون وتسويون ذكريات بسيطة بعيدًا عن الروتين.
والجميل إن الوقت العائلي ما يحتاج طلعة مكلفة أو تخطيطًا كبيرًا. أحيانًا جلسة قهوة ولعبة جماعية تكون أجمل من برنامج كامل خارج البيت.
سووا جلسة قهوة عائلية
القهوة السعودية والتمر ممكن تكون بداية لجلسة عائلية بسيطة.
جهزوا القهوة أو الشاي، وحطوا معها تمرًا أو حلى خفيفًا، واتفقوا إن الجوالات تبقى بعيدًا لفترة قصيرة.
مو لازم تكون الجلسة رسمية.
تكلموا عن الأشياء اللي صارت خلال الأسبوع، خطط الويكند، موقف مضحك أو أي موضوع يحبه الجميع.
ومع الأطفال، اسألوهم أسئلة مختلفة عن الأسئلة المعتادة.
بدل "خلصت واجبك؟"، اسأليه: "وش أحلى شيء صار لك اليوم؟" أو "لو تقدر تختار مكان نروح له بالويكند، وين تختار؟"
كذا يبدأ الطفل يشارك لأنه حاس إن الجلسة مو تحقيق عن المدرسة.
ليلة ألعاب تغير جو البيت
خصصوا ليلة من فترة لفترة للألعاب الجماعية.
ممكن ألعاب ورق مناسبة للعائلة، ألعاب لوحية، ألغاز، تحديات معلومات أو ألعاب تعتمد على الرسم والتخمين.
اختاروا ألعابًا تناسب أعمار الموجودين، وخلو الهدف الضحك والاستمتاع مو المنافسة الزايدة.
إذا فيه أطفال صغار، اختاروا لعبة قواعدها بسيطة عشان يقدرون يشاركون بدل ما يجلسون يتفرجون على الكبار.
وممكن كل أسبوع شخص يختار اللعبة.
مرة الأب، مرة الأم، ومرة أحد الأطفال.
كذا كل شخص يحس إن له دور في اختيار النشاط.
اطبخوا شيء سوا
المطبخ ممكن يتحول إلى نشاط عائلي بدل ما يكون مسؤولية شخص واحد.
اختاروا وصفة سهلة مثل بيتزا منزلية، فطائر، كوكيز أو سندويتشات.
واحد يجهز المكونات، والثاني يرتب، والأطفال يساعدون في الخطوات الآمنة المناسبة لأعمارهم.
مو مهم النتيجة تطلع مثل المطعم.
حتى لو شكل البيتزا غريب شوي، الأطفال غالبًا ينبسطون أكثر لأنهم شاركوا فيها.
وطبعًا أي خطوة فيها سكين أو فرن أو حرارة تكون تحت إشراف بالغ وبما يناسب عمر الطفل.
سووا ليلة فيلم بطريقة مختلفة
مشاهدة فيلم تعتبر شاشة، لكن الفرق إنها ممكن تكون نشاطًا جماعيًا بدل كل شخص يشاهد محتوى منفصلًا على جهازه.
خلوا كل مرة شخصًا يختار فيلمًا مناسبًا للعائلة.
جهزوا فشارًا ومشروبات، ورتبوا الجلسة وخلوها كأنها سينما صغيرة في البيت.
بعد الفيلم تكلموا عنه.
وش الشخصية اللي عجبتكم؟
وش الموقف المضحك؟
وش كان ممكن يصير بطريقة ثانية؟
كذا تتحول المشاهدة من صمت أمام الشاشة إلى تجربة مشتركة.
ارجعوا للألبومات والصور القديمة
هذي من أجمل الجلسات خصوصًا مع الأجداد أو العائلة الكبيرة.
طلعوا صور السفر القديمة، صور الزواج، المدرسة، أول بيت أو صور الأطفال وهم صغار.
كل صورة وراها قصة.
الأطفال يحبون يشوفون شكل أبوهم وأمهم وهم صغار، ويسألون عن الملابس والأماكن والمواقف.
وهذي طريقة جميلة بعد لنقل قصص العائلة والذكريات للأجيال الأصغر.
سووا عشاء في الحوش أو البلكونة
إذا الجو مناسب، غيروا مكان الأكل.
مو لازم تطلعون مطعم.
إذا عندكم حوش أو جلسة خارجية أو بلكونة مناسبة وآمنة، جهزوا عشاء بسيط واجلسوا برا.
وفي السعودية، الأجواء المسائية في بعض أشهر السنة تكون مناسبة جدًا للجلسات الخارجية.
أما بالصيف، اختاروا الوقت والمكان المناسبين وتجنبوا الحر الشديد.
تغيير المكان وحده ممكن يخلي العشاء العادي يحس كأنه نشاط جديد.
خلوا الأطفال يخططون لنشاط
بدل ما الأب والأم دائمًا مسؤولين عن الترفيه، عطوا الأطفال فرصة.
قولي لهم: "الجمعة الجاية عندنا ساعتين للعائلة، وش تبون نسوي؟"
حطي لهم خيارات تناسب البيت والميزانية.
ممكن يختارون مسابقة، طبخة، لعبة أو جلسة رسم.
لما الطفل يشارك في التخطيط، غالبًا يتحمس أكثر للنشاط.
تحدي بدون جوالات لمدة ساعة
إذا الجوال صار حاضرًا في كل جلسة، جربوا تحديًا بسيطًا.
ساعة واحدة فقط تحطون فيها الأجهزة في مكان محدد، إلا إذا كان فيه اتصال ضروري أو ظرف يحتاجها.
خلال الساعة سووا أي نشاط جماعي.
في البداية ممكن تسمعين:
"طفشان"
لكن بعد فترة يبدأ كل شخص يبحث عن شيء يسويه ويتفاعل مع الموجودين حوله.
مو الهدف إن الجوال سيئ، لكن إنكم تثبتون لأنفسكم إن الترفيه ممكن يكون موجودًا بدونه.
خلو فيه وقت للسوالف
مو كل نشاط لازم يكون لعبة أو طبخ.
أحيانًا أجمل وقت عائلي يكون مجرد سوالف.
ممكن تسوون لعبة أسئلة:
وش المكان اللي نفسك تزوره؟
وش أفضل أكلة عندك؟
وش أكثر شيء ضحكك هالأسبوع؟
لو عندك يوم كامل بدون مدرسة أو دوام، وش بتسوي؟
هالأسئلة البسيطة ممكن تفتح مواضيع ما كانت بتطلع في الكلام اليومي المعتاد.
والأهم تسمعون لبعض بدون استهزاء بإجابة الطفل أو مقاطعته كل شوي.
شاركوا في ترتيب البيت بطريقة ممتعة
حتى بعض المسؤوليات ممكن تتحول إلى وقت مشترك.
شغلوا شيء تحبونه، وحددوا عشر أو خمس عشرة دقيقة يرتب فيها الجميع المكان.
كل شخص له مهمة.
بعدها توقفون، حتى لو البيت ما صار كامل.
الفكرة إن الطفل يشوف إن البيت مسؤولية مشتركة، وفي نفس الوقت ما يكون الترتيب دائمًا مرتبطًا بالصراخ والتوتر.
لا تحولين الوقت العائلي إلى واجب
إذا قلتي:
"كل خميس من 7 إلى 9 لازم نجلس وننبسط"
ممكن النشاط نفسه يتحول إلى ضغط.
خليه مرنًا.
أسبوع لعبة، أسبوع فيلم، أسبوع زيارة للأهل، وأسبوع يمكن الجميع يكون متعبًا وتكتفون بعشاء بسيط.
الهدف جودة الوقت مو عدد الساعات.
نصف ساعة فيها ضحك وكلام حقيقي أفضل من ثلاث ساعات كل واحد ينتظر متى تخلص الجلسة.
لا تتوقعين إن المراهق يتحمس لكل شيء
المراهق ممكن ما يتحمس لنفس الألعاب اللي يحبها الطفل الصغير.
خليه يشارك في اختيار الأنشطة، واحترمي إنه يحتاج وقتًا خاصًا بعد.
مو لازم يكون مع الأسرة كل دقيقة عشان تكون العلاقة قوية.
وجود مساحة شخصية مع وجود أوقات عائلية منتظمة ومتوازنة غالبًا يكون أفضل من إجباره على المشاركة في كل شيء.
الوقت العائلي ما يحتاج ميزانية
من أكثر الأفكار اللي تخلي البعض يقلل الأنشطة الأسرية اعتقاد إن كل ترفيه يحتاج مطعمًا أو مولًا أو سفرًا.
مو صحيح.
جلسة شاي، لعبة، طبخة مشتركة، ألبوم صور، مسابقة أو عشاء بسيط في الحوش ممكن تصنع ذكرى جميلة بدون تكلفة تذكر.
الأطفال بعد سنوات غالبًا ما يتذكرون سعر النشاط، لكن يتذكرون المواقف والضحك والأشياء اللي كنتم تسوونها سوا.
وفي النهاية، الوقت العائلي في البيت ما يحتاج تخطيطًا مثاليًا. المهم يكون عندكم وقت تتواصلون فيه فعلًا بدل ما تكونون في نفس المكان وكل واحد مشغول بشاشته.
ابدؤوا بنصف ساعة مرة أو مرتين خلال الأسبوع، واختاروا نشاطًا بسيطًا يحبه الجميع.
مع الوقت ممكن يصير عندكم طقوس عائلية خاصة: ليلة ألعاب، قهوة الجمعة، طبخة نهاية الأسبوع أو فيلم شهري.
وهذي التفاصيل الصغيرة هي اللي تعطي البيت روحه وتصنع ذكريات تبقى مع العائلة سنين.
CTA: اصنعوا ذكرياتكم من التفاصيل البسيطة، وتابعوا مواضيعنا السعودية عن الأسرة والتربية والطبخ والصحة وتنظيم البيت لأفكار تخلي الحياة العائلية أهدأ وأجمل.
الأسئلة الشائعة
وش نسوي كعائلة في البيت بدون جوالات؟
تقدرون تلعبون ألعابًا جماعية، تطبخون سوا، تشوفون الصور القديمة، تسوون مسابقات أو تجلسون للقهوة والسوالف.
كيف أشجع الأطفال يتركون الأجهزة؟
ابدئي بفترة قصيرة وواضحة بدل المنع طوال اليوم، وقدمي نشاطًا بديلًا يقدرون يشاركون في اختياره.
هل لازم نسوي نشاط عائلي كل يوم؟
لا. حتى مرة أو مرتين في الأسبوع أو حسب ظروف الأسرة ممكن تكون كافية إذا كان الوقت ممتعًا وفيه تواصل حقيقي.
كيف أخلي المراهق يشارك معنا؟
خليه يشارك في اختيار النشاط، واختاروا أشياء تناسب عمره واهتماماته، مع احترام حاجته لمساحته الشخصية.
وش أنشطة عائلية ما تحتاج فلوس؟
الألعاب المنزلية، الطبخ، جلسات السوالف، مشاهدة الصور القديمة، الرسم والمسابقات كلها أفكار قليلة أو بدون تكلفة.
هل مشاهدة فيلم تعتبر وقتًا عائليًا؟
ممكن، خصوصًا إذا شاهدتم الفيلم معًا وتكلمتم عنه، بدل ما يكون كل شخص يتابع محتوى مختلفًا على جهاز منفصل.

0 تعليقات